الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
61
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 2 ] : في تصحيح البدايات يقول الشيخ قضيب البان الموصلي : « تصحيح البدايات : هو انتفاء الرخصة لمواظبة النفس ، وتحكيم السنة بامتثال الأمر ، وامتثال أحكام المشايخ بعدم الاعتراض ، واستحقار العمل ، واستشعار الأجل ، والتمسك بعروة الإخلاص بالنجاة والخلاص » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : المريد بين البداية والنهاية يقول الشيخ أبو علي الروذباري : « البداية هي كالنهاية ، والنهاية فهي كالبداية . فمن ترك شيئاً في نهايته مما كان يعمل في بدايته : فهو مخدوع » « 2 » . ويقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي : « مقام التوبة لم يخرج صاحبه عن البداية ، لذلك شغل بتعب المجاهدة ، والنهاية لذة بأنواع المشاهدة . وإن شئت قلت : البداية إماطة طبع وتطهير ، والنهاية ملكة كمال وتنوير . وإن شئت قلت : البداية تخلى ثم تحلى ، والنهاية استعداد لنور التجلي . وإن شئت قلت : البداية بعد عن الأوصاف الذميمة وهرب عن الأخلاق اللئيمة . وإن شئت قلت : البداية ملء الإنا بأنا ، والنهاية تفرق بين أنت وأنا . وإن شئت قلت : البداية تخل عن الأنام ، بل تحل بالأخلاق الكرام . ثم استعداد بتجلي الصمد العلام . وإن شئت قلت : البداية منها تعلم النهاية ، فراسة دون كشف عبادة ، وذلك معلوم بالعادة . وإن شئت قلت : إذا ثبت أساس البداية على القواعد . وجد صاحبه في النهاية
--> ( 1 ) الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي - قلائد الجواهر - ص 118 . ( 2 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 416 .